السيد حسن الصدر

504

الشيعة وفنون الإسلام

--> - سليمان النوفلي قال : إنّ المأمون لمّا جعل عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام ولي عهده وأن الشعراء قصدوا المأمون ووصلهم بأموال جمّة حين مدحوا الرضا عليه السّلام ، وصوّبوا رأي المأمون في الأشعار دون أبي نؤاس ، فإنّه لم يقصده ولم يمدحه ، ودخل على المأمون فقال له : يا أبا نؤاس ، قد علمت مكان عليّ بن موسى الرضا منّي ما أكرمته به ، فلماذا أخّرت مدحه وأنت شاعر زمانك ؟ فأنشد يقول : قيل لي أنت أوحد الناس طرا * في فنون من الكلام النبيه لك من جوهر الكلام بديع * يثمر الدرّ في يدي مجتبيه فعلى ما تركت مدح ابن موسى * والخصال التي تجمّعن فيه قلت لا أهتدي لمدح إمام * كان جبريل خادما لأبيه لاحظ عيون أخبار الرضا عليه السّلام ج 2 : ص 142 ح 9 باب 40 ، ورواه الطبرسي رحمه اللّه في إعلام الورى : ص 329 . ومنها : ما رواه رحمه اللّه باسناده عن أبي الحسن محمد بن يحيى الفارسي قال : نظر أبو نؤاس إلى أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام ذات يوم وقد خرج من عند المأمون على بغلة له ، فدنا منه أبو نؤاس فسلّم عليه وقال : يا بن رسول اللّه ، قد قلت فيك أبياتا فأحبّ أن تسمعها مني ، قال عليه السّلام : هات ، فأنشأ يقول : مطهرون نقيّات ثيابهم * تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا من لم يكن علويا حين تنسبه * فما له من قديم الدهر مفتخر فاللّه لمّا برئ خلقا فاتقنه * صفاكم واصطفاكم أيّها البشر فأنتم الملأ الأعلى وعندكم * علم الكتاب وما جاءت به السور ثم قال الرضا عليه السّلام : قد جئتنا بأبيات ما سبقك إليها أحد . . . لاحظ عيون أخبار الرضا 7 ج 2 : ص 143 ح 1 ، ورواه الطبرسي رحمه اللّه في إعلام الورى : ص 328 . وذكره ابن شهرآشوب في شعراء أهل البيت عليهم السّلام المقتصدين منهم ، لاحظ معالم العلماء : ص 151 ، ولاحظ ترجمته في رياض العلماء ج 1 : ص 352 ، وأعيان الشيعة ج 5 : ص 331 ، والكنى والألقاب ج 1 : ص 68 ، وقاموس الرجال ج 11 : ص 537 ، ووفيات الأعيان ج 2 : ص 95 رقم 170 ، وتاريخ بغداد ج 7 : ص 436 ، وطبقات الشعراء : ص 193 ، والأغاني ج 20 : ص 71 ، ومعاهد التنصيص ج 1 : ص 30 ، وخزانة الأدب ج 1 : ص 168 ، والفهرست لابن النديم : ص 258 -